العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
عند الله أتقيكم " ( 1 ) الشعوب من العجم ، والقبائل من العرب ، والأسباط من بني إسرائيل ، قال : وروي ذلك عن الصادق عليه السلام . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة : يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها إن العربية ليست بأب والد ، وإنما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ألا إنكم من آدم ، وآدم من التراب . وهذا صريح في أن التكلم بلغة العرب وحده لا فخر فيه بل المناط هو التقوى . وفي الفتوحات المكية في الباب السادس والستين وثلاثمائة أن وزراء المهدي عليه السلام من الأعاجم ، ما فيهم عربي لكن لا يتكلمون إلا بالعربية لهم حافظ ، ليس من جنسهم انتهى . بل المستفاد من خطبة أمير المؤمنين فيما يتعلق بإخباره عن القائم عليه السلام حيث يقول فيها : " وكأني أسمع صهيل خيلهم وطمطمة رجالهم " أنهم يتكلمون بالفارسية قال في البحار : الطمطمة اللغة العجمية ، ورجل طمطمي في لسانه عجمة أشار عليه السلام بذلك إلى أن عسكرهم من العجم انتهى ولا ينافي ما ذكره صاحب الفتوحات إذ لعل التكلم بالعربي لوزرائه خاصة دون بقية الجيش . وفي حياة الحيوان عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت غنما سودا دخلت فيها غنم كثير بيض ، قالوا فما أولته يا رسول الله ؟ قال قال : العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم ، قالوا : العجم يا رسول الله ؟ قال : لو كان الايمان متعلقا بالثريا لناله رجال من العجم وسبب المن والاعطاء والصرف والمنع في رواية الكافي هو استعمال الاستعداد الفطري وقبوله ، وإبطاله والاعراض عنه ، فلا يلزم الجبر . قوله " لقد قضيت عنه " قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : أي قضيت عن الذي عزا إبراهيم - وكأنه عباس أخوهما - ألف دينار بعد أن أشرف وعزم على طلاق نسائه وعتق مماليكه ، وعلى أن يشرد من الغرماء ، وكان قصده من الطلاق والعتق أن
--> ( 1 ) الحجرات : 13 .